السيد جعفر مرتضى العاملي

172

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عليه وآله » ، فإن العم لا يرث مع وجود البنت ، بل البنت ترث نصف المال بالفرض ، والنصف الباقي بالرد ، لآية : * ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) . غير أن الحقيقة هي : أن أتباع الخلفاء قد غيروا هذه الفتوى ، ليصححوا ما صدر من خليفتهم في حق فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، لكي يدعوا : أن إرث النبي « صلى الله عليه وآله » لا ينحصر بفاطمة « عليها السلام » . ثالثاً : ما هذا التناقض الظاهر في الرواية ، فإنها تقول : إن علياً « عليه السلام » قال لأبي بكر : موعدك العشية للبيعة ، ثم تذكر أن البيعة قد تمت بعد صلاة الظهر . رابعاً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أعطى فدكاً للزهراء « عليها السلام » نحلة منه لها في حال حياته ، وقبضتها ، ووضعت فيها عمالها ، واستثمرتها عدة سنوات إلى أن توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثم كان أبو بكر هو الذي أخرج عمال فاطمة الزهراء « عليها السلام » من فدك ، واستولى عليها . فذلك يعني : أن فدكاً لم تكن في جملة أموال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لكي يطالب العباس وفاطمة « عليها السلام » بإرثهما منها . . خامساً : لا بد من التوقف عند رواية أبي بكر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة . فنقول :

--> ( 1 ) الآية 75 من سورة الأنفال .